الخميس، أبريل 14، 2011

حديث المظاهر ... الجزء الأول


في ليلة مظلمة ، خرج خالد لأول مرة وحده إلى حديقة منزلهم يتجول بين زروعها ، وإذا به يفر فجأة إلى أبيه في المنزل فزعا
ما بك يا خالد ؟؟؟ .... قال الأب
خالد فزعا : هناك يا أبي ، هناك
الأب : اهدأ يا خالد وأخبرني ما الذي هناك يا خالد ؟؟
خالد : شبح في الحديقة يا أبي
الأب مبتسما : شبح يا خالد ؟
خالد : نعم شبح يا أبي ، طويل وله رأس كبير ينظر باتجاهي
الأب : حسنا يا بني ، دعنا نذهب لترني إياه
خالد : لا يا أبي ، لا أقدر ، إنه مخيف
الأب : هيا يا خالد لا تخف ، أنا معك يا بني
أمسك الأب بيد خالد وذهبا سويا ليروا ذلك الشبح المخيف - حسب كلام خالد ،، توقف خالد فجأة ثم رجع خطوتين للخلف واختبأ في ساق أبيه ناظرا بنصف عينيه إلى ذلك الشئ المريع ....
الأب : أين هو يا خالد ؟؟
خالد يشير إلى ........
الشجرة ؟؟؟ قال الأب : أهذا هو الشبح يا خالد ؟؟؟
خالد : نعم يا أبي هو
ضحك الأب ضحكة مدوية ثم نظر إلى خالد وحمله بسرعة على كتفه وقال : إذا هيا بنا نذهب إلى الشبح ، ثم انطلق مسرعا باتجاه الشجرة الشبح ....
وسرعان ما وصل الأب للشجرة ، ثم اقترب بخالد منها ، وقال له : انظر يا خالد إلى الشبح جيدا ، أمسكه يا خالد هيا ، هيا يا خالد لا تخف
خالد يمد يديه بتردد إلى الشجرة ، ثم يدفعه أبوه إليها بقوة : أرأيت يا خالد ، إنها شجرة ، مجرد شجرة

خالد : ولكن لماذا يا أبي كانت مخيفة مثل الشبح
الأب : لأنك رأيتها في الظلام يا خالد ، ثم لم تحاول الاقتراب منها
خالد : ولكن يا أبي كيف اقترب منها وأنا خائف منها
الأب : أنت خفت منها نعم ولكنها لم تكن مخيفة في حد ذاتها ، أتعرف ماذا كان عليك أن تفعل يا خالد ؟؟ ،، هز خالد رأسه مستفهما
الأب مكملا حديثه : كان عليك أن تحاول أكثر ، سواءا أن تقترب أو حتى تنتظر طلوع النهار فيعينك على الرؤية الواضحة ، أو تستعين بأحد يرى معك أو أو أو، المهم ألا أن تستسلم لأول انطباع يأتي إليك طالما أن الأمر يستحق ، ولعلمك يا خالد ، ليس دائما يستحق الأمر أن تحاول فيه لكي لا تظلم الشئ الذي تحكم عليه فقط ، ولكن لأنه أحيانا - إن لم تحاول - فستكون أنت الخاسر الأكبر من فقدانك علاقتك بهذا الشئ ... أو هذا الإنسان .
،، فمثلا هنا ، لم تخسر الشجرة شيئا عندما نعتها بالشبح ، (لأنها ظلت شجرة وسيأتي غيرك يحاول رؤيتها في النهار ويقدر قيمتها )، ولكن كدت أن تخسر أنت ، كدت أن تخسر علاقتك بمخلوق جميل من مخلوقات المولى ، كدت أن تخسر ظلها ، جمالها ، ثمارها ..... والأهم من ذلك أنك كدت أن تخسر نفسك ، وطبعا أنا هنا لا أقصد الشجرة فحسب ، بل أرمي على علاقتك بالناس ، فما المواقف التي تمر بنا إلا دروس مصغرة لما يمكن أن نتعلمه من هذه الحياة
خالد : حسنا يا أبي ولكن الأمر أبسط من ذلك ... إنها مجرد شجرة .
الأب : انظر يا خالد ، في حياتنا نقابل العديد من الأشخاص ، زمالة ، صداقة ، زواج ، أو حتى معاملات عابرة ، وما الحياة إلا نتاج تصرفات وأخلاقيات أفراد تعيش مع بعضها على كوكب واحد ، وكما قالوا معرفة الناس كنوز ، والكنز الحقيقي يا بني لا تستطيع كل الناس رؤيته ، بل يراه فقط من يبحث عنه بصدق ، فأنت إن أغلقت الباب على الناس لمجرد أنك لم تحاول أن تراهم عن كثب أو تعطهم الفرصة ، ضيقت النطاق عليك في أشخاص معينين ممن اخترتهم معتمدا على رؤيتك فيهم ، وبالطبع وفقا لسنة الكون ، سيخذلك جزء منهم تدريجيا كلما تعمقت علاقتك معهم ، وفجأة ستجد نفسك محاطا بقلة قليلة جدا ممن تثق فيهم - ووقتها لن تستطيع أن تثق فيهم بما يكفيك لتكمل حياتك مطمئنا، في حين أنك إن اجتهدت في عدم استباق الأحكام ستوسع دائرتك وحينها لا تتفاجأ عندما تجد أن المخلص لم يكن من اخترت ، بل كان ممكن أعطيته فرصة لمجرد أنك تحاول أن تفعل الصواب وترضي ضميرك ، فالضربة الحقيقية يا بني لا تأتي من العدو قدر ما تأتي من الصديق ، وإن تعشمت يوما بشخص لشخصه لا تستبعد الخذلان منه ، ولكنك إن اخترت الله فيه ، فاعلم أنك غنمت الدنيا والآخرة
خالد ينظر إلى أبيه متجهما
الأب : أعلم يا خالد أنك لا تفهم كل كلامي الآن ، ولكنه واجبي أن أخبرك به عسى أن تتذكره يوما فيخبرك بما يجب أن تفعل
أمضى خالد وأبوه يومهما واستيقظا صبيحة اليوم التالي ، ثم ذهبا ليتنزها في الحديقة قليلا ، وأثناء تجوالهما قابلا الشجرة الشبح فتوقفا عندها قليلا ، ونظر كلاهما إليها ، وملأت عيني خالد نظرة غريبة لم تخفى على والده ، وكأنه يراها للمرة الأولى في حياته ، قطع والده الصمت قائلا : تستغرب أليس كذلك ،
خالد : أمتأكد يا أبي أن هذه الشجرة هي نفسها التي كنا نقف أمامها أمس
الأب :بكل تأكيد ،ولهذا قلت أن الخاسر الأكبر هو من يتسرع في الحكم ، فما تراه الآن من جمال فتان لم يكن سوى شبح البارحة ،
يا بني إن قيمة البشر أعمق وأجل كثيرا من أن تختصر في قسمات وجه أو نبرات صوت ، ونظرتك للناس - كبشري- أقصر كثيرا من أن تقيّم أعظم خلق الله من مجرد كلمات تسمعها منه أو انطباعات مغلوطة تأخذها عنه
، واعلم أنك كما تدين تدان ، فلا تستخف يوما ببشر ...


يا بني ، بعض الناس ككنوز الأرض ، لن تجدهم إلا في جوف ماء أو في باطن أرض ، وفي كل الحالات يجب أن تبذل من الجهد ما يكفي لتصل إليهم ، ولهذا كانوا كنوز ....


يُتبع ... >

الجمعة، أبريل 01، 2011

صاحب الوردة

يحكي أن .... رجلا سار وحيدا في دربه


وكان يحمل في جعبته .... ورودا - لم تكن كثيرة - ولكن كانت كل ما ملك ، كلما مر على قوم أهدى أحدهم إياها ، ورغم أن ردود أفعالهم قد تفاوتت ولكنهم قد اتفقوا -دون أن يدروا- أن يدسوا أشواك وروده في قلبه -ولو بعد حين ، ومرة من بعد مرة صارت تلك الورود حملا ثقيلا عليه حتى صار يخشى أن يهديها أحدا ، ولكن في ذات الوقت كان يحمل في صدره قلبا حمل من الود ما يكفي قرية بأكملها ،

وكلما هم أن يتوب عن جر الويلات على نفسه من حيث لا يدري ولا يشعر ، قابلته عيون حزينة ، فقال له عقله : هلم بنا يا صاح ولا تلتفت ، كفاك ما كان من القوم ، لم يفهموا يوما ورودك ، فظنوها سكينا تقتلهم به ، فهاجموك وحاصروك ثم منهم أخرجوك فماذا دهاك ؟؟؟
اصمت أيها العقل ، وماذا يساوي ابتسامة أرسمها على شفتي حزين ، ماذا يساوي أن تجبر كسرا أو تداوي جرحا ، قاطعه عقله : يساوي جرحك وكرامتك ، يساوي وقتك وسعادتك ، فهامسه قلبه : يا عقلي أنا لا أتحداك ، قد يحالفك الصواب ، فأنت الصوت المضمون ، بعيدا عن الجنون،، ولكن ما عساي أن أفعل ؟؟ صدقني ليس بملكي أن أرى مكلوم ولا أتألم ، مجروح ولا أتكلم ، وقد كنت مكانه بالأمس أتمنى خيال أحدهم لأفيض إليه بما بي ولم أجد ، وطالما حييت سأحاول أن أكون ذلك الخيال لمن احتاجه - ما استطعت ...

لم يعرف ماذا يفعل ، فهذه وجوه بريئة قد أطلت من جديد ، لم يرد أن يآخذهم بذنب غيرهم ، حدث نفسه قائلا : لا بأس ما زال لدي بعض الزهيرات ، وما قيمتها إن لم يشاركني فيها أحدهم ، اقترب منه ممدا بيده وقال : هذه وردة لك ، وجهك يحمل الخير ، وما أظنك كاذبا ، وللحظات ذاق سعادة العطاء من جديد ، ولهنيهة ظن أنه أخيرا قد أصاب اختيار حامل وردته الجديد ، كم أحب متعة العطاء وكم كره اضطراره منعها عمن حوله ، ربما لم يكن يجيد فن إهداء الزهور ، ربما لم يكن يستطع أن ينظر في عين من يهديه ، ولكن حقا لا أعرف لمَ لم يكلف أحدهم نفسه بالبحث في تلك العيون الحائرة ؟؟ ، وهو إن فعل لكان وجد في عمقها أكثر مما أحب وتمنى ، أكثر مما حتى حلم به ....

ولم يعد يعرف صاحب الوردة من المخطئ ، هل كان ذنبه أن عينيه لم تجيد التبجح في عين ناظرها يوما ما ، أم كان خطأ من انشغل بالوردة عن صاحب الوردة ، حتى صار يعد عيوبها عيبا عيب ، ونسي أنها مهما كانت عيوبها .... تظل وردة !!!

الأحد، مارس 20، 2011

ما أحلى طعم الحرية :)

استفتاء التعديلات الدستورية المصرية 2011

لطالما سمعنا في أحاديث مجاورة عن معان لم نعرف لها طعما ، معان حلقت في سماء الأماني ، تطاولت أعناقنا إليها مرات ومرات عل نفحاتها تداعب خواطرنا وقلوبنا، و في كل مرة تهبط أعيينا في حسرة وألم ، فما طالتها خواطرنا ولا حتى عيوننا .....
ومرت (أيام) تقلبت علينا وقلبتنا ، تمر فينا وإلينا ، و ما بين كر وفر رفعتنا ، رفعتنا إلى تلك المعاني المحلقة في سماء الحرية ، فلمسناها وتلمسناها حتى ضممناها بين أيدينا ،
ما بين أمس تطلعنا فيه إليها إلى يوم نحويها فيه بين يدينا ......

حرية ... حرية ... حرية
وأخيرا ذقنا ما كانوا يتحدثون عنه في أحاديثهم المجاورة ، أهذا هو طعمها ؟؟
نعم ، قد استحق تعب الأيام لا ريب .... :)


بعد سنوات من انتخابات معلومة النتيجة مسبقا بغض النظر عن عدد الناخبين أو هوياتهم أو ديانتهم أو وظيفتهم أو اتجاهاتهم أو أعمارهم أو أو أو ، تظل النتيجة معلومة مسبقا ، فتراجع الناخبون عن عرينهم سويا مرة تلو أخرى، حتى ما عادت قدم أحد تخطو لصندوق اقتراع سوى عميل لنظام أو مجاهد في ملك حاكم ظالم ...
أما الآن ، فقد رفعنا الزمان نتناطح بنظراتنا شعوب العالم الأول ، في طابور تساوى فيه الغني والفقير ، الحارس والوزير ، الشاب والشائب ، قد اجتمع الجميع ينتظرون دورهم في طابور الحرية ليعبروا بأقلامهم إلى ساحات العزة ،
وبغض النظر عما قررته عقولهم - فترجمته أيديهم إلى ( نعم أو لا ) - فقد اتفق الجميع على واجبية التعبير عن رأيهم ।

نعم إنها التجربة الديموقراطية الأولى في تاريخ مصر الحديث وربما القديم أيضا ، ولكنها قد حدت حدوا لا بأس به مطلقا ، لها ما لها وعليها ما عليها ، ولكن الأداء يظل مشرف كتجربة أولى لبلد قرابة 40 % منه أميون ، وثمانون مليون حديثوا عهد بالديموقراطية ، وطبقات كادحة لا تعرف من السياسة سوى ما يخص رغيف العيش ، وفئات أخرى لا يمثل الوطن إليها سوى مرتع لخيولها وأغنامها العابثة ، وباقي شعب نظيف ووطني ومتعلم ولكن ما يملكه من الثقافة مثل ما يملكه الرضيع من اللغة !!!

ولن أتحدث عن تفاصيل مخزية لهذه التجربة فيما يخص التأثير على الناخبين من مؤيدي ( نعم أو لا ) - سواء بعمد أو بدون عمد - لأني على يقين أنها لا تخص التجربة في حد ذاتها ولكنها خدشتها لأنها فقط الأولى من نوعها ، وبإذن الله أنا على يقين أن الأداء سيتحسن إجمالا وتفصيلا في المرات القادمة.

وإلى اللقاء في جولة الحرية القادمة...

الثلاثاء، فبراير 15، 2011

الاثنين، فبراير 14، 2011

ليست مجرد ثورة....


عندما أكتب الآن فأنا  أعلم أن معظم من يقرأ لي- إن لم يكن كلهم ، لم يعش يوما في قلب أحداث ذات قيمة ما ، نعم مضى من عمرنا الكثير ، ولكن ما قيمة أطنان قش دون كمية قمح  تكفي حتى لرغيفا من العيش  ؟؟!!!!
لم يختر أحدنا حياته ولا حتى زمن ولادته ، و لو اخترناها فلا أعتقد أن أحدا كان سيختار هذا العصر في مصر ، هيكل دولة ، خاوية إلا من مظاهر الفساد والاستبداد ، ولم يكن يعلم أحدٌ حتى شهرا مضى أن ثمة أي تغيير من أي نوع من الممكن أن يلوح في الأفق حتى من بعيد ، فقط إحباط مخيم على ملايين من المصريين ، كبت ينسج خيوطه في كهوف سلبيتهم ، خوفهم وضعفهم ، على الأقل كان هذا ما يبدو  !!
أتعلم !! ، يذكرني ما حدث للتو مع الثورة المصرية ، بنسيج العنكبوت الذي ظل ينسجه أعواما وأعواما على كهف دولة كاملة حتى غطى ما في كهفه بإحكام شديد ، تراه فتحسب أنه آخر ما تراه عيناك ، نسيج مصمت فحسب ، والضغط من خلفه لا يرى سوى أثره ، يدفعه تارة من بعدها تارة ، حتى ثارت طلقات مخاضه ، فتمدد ثم تمزق فتهاوى فسقط 

وكما كان صامت الهيئة لرائيه من الخارج ، كان كذلك لحبيسه من الداخل ، ما بين خوف وترقب وحيرة وحذر، تجمد شعب كامل ثلاثة عقود ، وفجأة جاء النصر ليمد يده خلال النسيج فيمزقه ويخلق به مخرجا ، خرج منه أول من رآه ووعى له ، ربما لأنه كان في الصفوف الأولى أو ربما رآه لأنه اعتاد أن ينظر أمامه لا تحته ،،، وتلكأ الباقون هنيهة ، فمنهم من ارتدى نظاراته الشمسية ليلا – فربما خدع بالقمر ، ومنهم من دفن رأسه في الرمال ، ومنهم من أقلقت الثورة منامه فلعنها ، وآخرون استقبلوها بظهورهم !!! ، وكما أن الأقدار قد دقت ناقوس الثورة ، لم تشأ إلا أن تكملها ، وترعاها عناية خالقها ، فكلما تعرقلت الثورة (في خطاب خاطب عاطفة البعض ، أو ملل دب في نفوس أصحاب الضحالة السياسية ، أو تسريح ذئاب مسلحة على نبلاء عزل ) زاد عدد من يأخذ بيدها ، حتى رأينا الشعب كله ممسكا بيديها  ، مثبتا لها ، داعما لاستمرارها !!! إلا شتات من هنا وهناك ، لم يخرج عن أناس لم يذوقوا كبد العيش ولم يطالهم الظلم -غفلة منه ليس إلا ، وباقين طالما بنوا ثرواتهم على غفلات وويلات هذا الشعب !!!
وبعد عناء حمل استمر لأعوام ، وجهد مخاض استمر لثمانية عشر يوما ، ولدت الحرية ، لتفتح عيناها على ثمانين مليون أم و أب ، وابتهج الجميع بمولودتهم ، كم تاقوا إليها ، شعب كامل خرج بإحساس واحد في نفس الوقت ، يا لها من فرحة فاجئتنا بعد طول غياب ...

ما يدهشك هو خروج كل تلك القوة بعد كل هذا الضعف  ، تقف لتسأل نفسك أين وكيف ومتى ؟؟ تتخبط الإجابات في خاطرك ، ولا تصل لإجابة ثابتة – على الأقل الآن ، هل هو – وببساطة – سحر الفيس بوك ؟؟ أم الهام تونسي ؟؟ أم كبت متراكم ؟؟ الثلاثة سويا ، حسنا وماذا لو حدثت الثورة التونسية قبل عام أو اثنان من الآن ، هل ستصير نفس الأحداث ؟؟ هل كانت الثورة ستنجح إن حدث كل ذلك دون اختراع فيس بوك ؟؟    بل هي التركيبة الكيميائية التي إن لم تضف عناصرها بترتيب معين في وقت معين فلن يخرج الناتج المرغوب فيه أو ربما سيخرج ناتج أكثر ضررا ، هو التدبير الرباني ، لو أنفقنا ما في الأرض جميعا ما وزناها هكذا 
 سلمك الله يا مصر دائما
 

 
 - حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة قال : أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وهو عبد الله بن يزيد و عمرو بن حريث وغيرهما يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم فاستوصوا بهم خيرا فإنهم قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله ـ يعني قبط مصر ـ

وحديث آخر أخرجه الطبراني وصححه الألباني.
الله الله في قبط مصر فأنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله
ن عمرو بن العاص قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض" قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: " إنهم في رباط إلى يوم القيامة" .

ومما ورد في فضل مصر ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي ذر مرفوعاً: "إنكم ستفتحون أرضاً يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً" قال الزهري: الرحم باعتبار هاجر، والذمة باعتبار إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والذمة هنا بمعنى: الحرمة والحق
.

اقرءوا معي هذه الأحاديث ، فرق كبير من أن نستمع إليها و أن نستشعرها مع كل شهيق وزفير ، فرق كبير بين أن نشاهد فيلما و أن نكون نحن أبطاله الحقيقيون
ألستم معي في أن هذه الأحاديث تضاف إلى الإعجاز في القران والسنة ، فكما ثبت أن الأرض كروية وأن الشمس مضيئة والقمر منير ووو ، نضف إليها أيضا أنه ثبت أن جند مصر هم خير أجناد الأرض ، نعم أذكر أكتوبر ولكني أعيش 25 يناير ، وشتان بين ( أذكر ) و ( أعيش )

أسمعتم كلمة ( في رباط إلى يوم القيامة  ) ، أرءيتم كيف تصف حالنا ، من منا لم ير ذلك الرباط بيننا طوال أيام الثورة ، من منا لم ينزل فرد من أسرته ليحرس بيته مع باقي أفراد العمارة والشارع والحي بأدوات المطبخ المتاحة ، من منا لم ير أخوتنا وجيراننا من خيرة الشباب والرجال يقفون بين سيارات الشوارع ينظموها ربما أفضل من عسكري المرور نفسه دون أي خبرة ومنهم المهندس والطبيب ووو ، ومن منا لم يشعر باحترام السائقين ملاكي وأجرة وغيرهم ، ونفس هؤلاء السائقين قبلها بيومين فقط كان الأصل عندهم تحين الفرص لكسر أي إشارة ، من منا لم ير أفراد الحي يزيلون بأنفسهم القمامة ، هل رأيتم قبل ذلك شعب يثور ثم ينظف الشوارع بعدها ( هكذا قال رئيس أول دولة في العالم ) قبلما يضيف ويقول : يجب أن نربي أبنائنا ليصبحوا مثل شباب مصر
أسمعتم كلمة ( خير أجناد الأرض ) ؟ ، أرءيتم شهداء ثورتنا ، على عكس ما توقع لم يكونوا من الطبقات الكادحة أو المعدومين ، بل إن كثير منهم كان من الطبقات الراقية !! التضحية لم تكن يوما اضطرارا ، فهي لم تسمى تضحية إلا عندما كانت أحد اختيارات متاحة إما أن تضحي أو تستمر كما أنت ولا ضير ، كمثل العفو لا يسمى عفوا إلا عند المقدرة ، في الوقت الذي تردد فيه البعض ورفض البعض الآخر المشاركة كانوا هم يقدموا أرواحهم بدلا عنا ، لم ينتظروا قرارنا بالنزول من عدمه ، قد حسموا – كملايين غيرهم – موقفهم ، فرجع الملايين بيوتهم إلا أربعمائة لم يعودوا ولن يعودوا ، آهٍ كم أوجعتم قلوبنا عليكم ولكن عزائنا أنكم أفضل منا في كل شئ ، سطرتم بدمائكم حروف كتب التاريخ الجديدة بعدما سئمت صفحاته حكاياته المتكررة ، أضفتم فصلا جديدا في تاريخ الحرية ، لا ليس في مصر فقط ، ولكن في سماء العالم بأسره 



زوايا كثيرة لم تكتمل بعد ليس فقط لأننا داخل الحدث الآن ( وعادة من داخل الحدث لا يراه بنفس شمولية من يراه من أعلى أو من بعيد )، ولكن أيضا لأنا صرنا نترقب الأحداث يوما بيوم ، اعتدنا التطورات السريعة غير المتوقعة ، لم يعد أحد يستطيع أن يراهن على شئ ، وبرغم ذلك يملأننا اطمئنان عميق ، لم نعد نخاف شيئا لأننا  أدركنا أن الآن الله هو من يغير ما بنا لأننا غيرنا ما بأنفسنا ، عهد جديد أطل علينا بوجه مشرق لا نريد أن نكون سببا في عبسه مرة ثانية ، وكعادتنا هذه الأيام صرنا نتصرف بشكل تلقائي موحد ، اجتمعنا قلبا وقالبا على إيقاف الفساد في أنفسنا كما بترناه في غيرنا ...

وللحديث بقية

الجمعة، فبراير 11، 2011

وانتصر الشعب برغم كل شئ
((ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض))
الحمد لله رب العالمين

ولنا عودة ......

الأربعاء، فبراير 02، 2011

الكبت يولد الانفجار



ثلاثون عاما من الكبت ، بذل بلا رد ، ذل بلا حد.................... ما عاد ينفع الصمت
سنوات من هدوء ساد قبل العاصفة ، عاصفة لم يلق أحدا لها بالا ففاجئت الجميع بل فوجئت هي أيضا بنفسها
فيا لهذا الشعب !!
أهي الجينات المصرية??
أم صدق النبوءة النبوية??
بأن نحن خير أجناد الأرض !!
يا لهذا الشعب !!


مرحبا بعودتك أيها النمر ، حقا .. ننتظرك منذ زمن ؟   ظُلمت فصبرت  فثرت فظفرت يا بطل ...
أين كنت أيها الشعب ؟؟ بربك ، لقد كدت أن تخيب الآمال ، وفي اللحظة الأخيرة ........ قلبت المقاييس
قد حبكت للنائم دورا 
فرسم الطامعون عليك أحلامهم ، ونصبوا عليك آمالهم ، وقسموا منك ميراثهم 
فهببت فيهم بأن لم أمت بعد ، ما زال رمق الحياة يسكنني ، ما زالت كرامتي تحركني 
ما كنت لتكبتني ، فمن أنت لتحرقني ؟؟

يا لهذا الشعب !!
لما انتفض ... نثرت قصاصات الغزل
 لما انتفض ... طويت وريقات الفشل
... زرعت  لقاحات الأمل ....


شعب عندما ثار ، ثار بقلب واحد ، سار بقدم ثابت ، صاح بحلم واعد ، تضفرت خيوط حماسته من كل عرق بدولته لتخيط ثوب كرامته
من كل ركن وجحر وحدب وركب ، من شمال وشرق ، جنوب وغرب ، خرج الجميع على نفس الدرب ، خرجوا يهتفون بنفس القلب ، فيا لهذا الشعب ..!!


لحظات تفصل بين شعب ومصيره ، بين تقلصات الهوية والدموع الخفية ، يترقبون الحرية ...
لحظات حاسمة لا يعلم أحد سوى الله ما ستئول إليه ، ولكن ، لن يخيب الله ظننا وسيسدد خطواتنا ، فما ضاع حق ورائه مطالب ، وقد طالبنا – أخيرا- كما كان ينبغي أن نفعل منذ زمن ، فليغفر لنا الله تأخرنا وليجزل لنا جميل عطائه ، ولنتوج جهودنا بالاستعانة بالله ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ...

الخميس، يناير 20، 2011

وماذا بعد الانتحار ؟؟؟

حتى لحظتي هذه سبع حالات انتحار ولا أعرف لماذا معظمها في الأسكندرية ، سأواسي نفسي وأقول : لعله عن طريق الصدفة فقط لا غير !!!
ما الذي فكر فيه المنتحر قبلما يقرر إنهاء حياته في لحظة ؟؟؟
ءاعتقد أنها نهاية الأحزان ؟؟ لا أظن لأن الجميع هنا يعلم أنها بداية رحلة عذاب لنهاية كافرة ...
ربما أعتقد أنه سيكون استثناء ؟؟ اعتقد أنه لن يموت كافر ولن يعذب ، بل ربما اعتقد أنه في عداد الشهداء ؟؟؟
شهداء ماذا ؟ شهداء الفشل ؟ أم شهداء الفساد ؟؟ ألم يعرف بأنه لو فكر الجميع مثله لانتحر أكثر من ثلاث أرباع شعب مصر !!!
هل ستعد أيضا وقتها شهادة ؟؟ أو استثناء من الحكم السماوي للمنتحر ؟
هل اعتقد أن الشعب سيثور من أجله مثلما فعل شعب تونس ؟؟ ألا يعرف أن الشعب قد كبلته خطايا السلبية وحسرات الانهزامية ، وأنات الضعف والخذلان ؟؟
يا من انتحر أو فكر في الانتحار ، ألم تعلم بأن بو عزيز التونسي كان آخر نقطة في إناء غضب تونس ففاضت تونس بثورتها حتى أغرقت نظام الحكم الفاسد !!!
ألم تعلم بأن انتحارك لم يكن سوى تفريغ لغضب الكوب المصري ، فرجعت بهم شهور بل ربما أعوام حتى يعوضوا ما سكبته بفعلتك من إناء غضبهم !!!
بفعلتك هذه قد نفست عن جزء من غضبهم واعتقدوا أنك فعلت بعض الواجبات عنهم فسكنوا وارتاحوا ، اعتقادا منهم بأنه سيتغير شيئا بموتك ، والحقيقة أن موتك لم يغير سوى أنه قلل الثمانين مليون .... الى ثمانين مليون إلا واحد !!!

إن كان بو عزيز قد نجح في تحرير شعب ، فهذه كانت طريقته والتي لحسن حظهم كانت القشة التي قسمت ظهر البعير ، ولكن لم ترقى هذه إلى أن تكون قاعدة يعتد بها ونموذج يحتذى به !!!

وأغلب الظن أن السبعة الذين انتحروا كانوا ككثير غيرهم لم يشغلهم تحرير بلدهم قدر ما شغلهم جوع بطونهم
وإن كان الجوع دافع للتحرير فلا مانع ، فهو مهما صغر مقامه فمازال من الحاجات الأساسية لأي إنسان ... أو حتى أي كائن حي آخر !!!
فعلا لن أستطيع لومهم ، فالجائع لن يستطيع أن يفكر في النهضة والطموحات وو ، فليملأ بطنه أولا كي يفكر ثم ينطلق في التنفيذ ....
وللأسف مازلنا في مرحلة تحرير البطن !!!

أيا كان .. لا نريد أن تكون مجرد ثورة جياع ، ولا نريد حل القضية بتقليل عدد الشعب ، ليحيا الباقين على أنقاضهم ويتسمر الوضع على ما هو عليه....
نريدها ثورة لتحرير العقل وإيقاظ الفكر ...



السبت، يناير 15، 2011

تسجيل حدث

"بداية السيناريو الأخير"
في يوم 14 ديسمبر الماضي قامت الشرطة التونسية بمصادرة عربة فواكه لشاب تونسي اسمه البوعزيزي في مدينة سيدي بوزبد والاعتداء عليه بالضرب .. الشاب حاصل على شهادة جامعية ومش لاقي وظيفة والحكومة استكثرت عليه وظيفة البائع المتجول فقرر يحرق نفسه امام مقر بلدية المدينة لتكون خطونه هذه الخطوة الاولى في مسيرة الانتفاضة التي اسقطت راس بن علي ..



وبينما كانت المظاهرات تنتشر عدواها من مدينة إلى مدينة فى صفاقس والمنستير ومنزل بوزيان ومزونة ومكنيسى، وجربة ومدن وأحياء أخرى مهمشة وفقيرة استمرت الحكومة فى قمعها، بل ومارست سياسة حجب المواقع الإلكترونية واعتقال المعارضين وقام الأمن بمنع الصحفيين من وحاصر مقر نقابة الصحفيين من الخروج فى مسيرة احتجاجية ...
والرئيس التونسى بن على وعد بفرض القانون بيد من حديد معطيا الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، ما تسبب حتى الآن بمقتل وجرح المئات من الذين لا يمكن نقلهم إلى المستشفيات بسبب حصار رجال الشرطة للمدن، وتعطيلهم لحركة المرور، كما أنه ألقى القبض على مئات من المتظاهرين الشباب وأعلنت حالة الطوارئ، لكن المظاهرات لم تتوقف واستمرت بضراوة أكثر من ذى قليل.
وترددت أنباء باختفاء الرئيس التونسى وهروبه تلاها إعلان رئيس الحكومة محمد الغنوشى تسلم رئاسة الدولة بصفة مؤقتة مع تعذر قيام الرئيس زين العابدين بن على بمهامه، وإعلان السلطات حالة الطوارئ فى جميع أنحاء البلاد

إسرائيل تأسف لرحيل "زين العابدين" وتصفه بأكبر الداعمين لسياستها "سراً" فى المنطقة.. والتليفزيون الإسرائيلى يصف هروبه بـ "دراما" سطرها التاريخ.. وصحف تل أبيب: بعض الرؤساء العرب ينتظرون مصير بن على

صحف بريطانية: أحداث تونس تطيح بمبدأ "رئيس مدى الحياة"

وتحت عنوان "الإضطرابات فى تونس دعوة لإستيقاظ المنطقة" قالت صحيفة الجارديان إن الاشتباكات الدامية فى شوارع تونس تثير المخاوف من نظرية الدومينو حيث يمكن انتقال تأثيرها إلى غيرها من الأنظمة السلطوية بالمنطقة.

يتبع...

مجموعة أخبار منقولة





















الجمعة، يناير 14، 2011

في أحضان الطبيعة...


ليس هناك أجمل من حضن الطبيعة

أحيانا يقسو عليك كل من حولك - بعمد أو بدونه ، فينسونك في خضم الحياة كأي شئ غير بشري في حياتهم
وأحيانا تتعاون معهم الظروف ليقضوا جميعهم عليك ، وربما أيضا دون أي عمد !!!
ودون سابق إنذار تجد نفسك قد تحولت إلى كائن وحيد ، تنظر إلى الدنيا من عين واحدة ، وتسمعها بأذن واحدة وتتعامل معها وحدك ووحدك وفقط ....

حينما يحدث لك ذلك ...... فقط اذهب إلى الطبيعة وارتمي بين أحضانها ،، ستجدها دائما في انتظارك ...
لن تتهرب منك ، ولن تنشغل عنك ، وسترحب بك في أي وقت وبأي ظروف ،، ليس عليك سوى أن تجرب ... فقط جرب ....
ستجدها تنظر إليك وتبتسم ، تمد يديها لتصافحك ، وفي كل مرة تقابلها بعيون دامعة وقلب منكسر ستجدها تواسي وتربت على كتفيك
لا مكان للوم عندها ، ولن تؤنبك ولن تعاتبك ، فقط ستحتويك بكل ما أنت فيه ، بكل همك وغمك ومشاكلك ، بكل مساوئك وعيوبك ، ستحتضنك وكأنك قطعة بريئة منها .....

لا يوجد أجمل من نسمات هواء تتراقص بين وريقات الأشجار تداعبها برفق وحنو ، فتجيبها وريقات الشجر برقصات ساحرة تدعوك بها إلى مشاركتك حفلها ...
ثم تصمت الطبيعة فجاة ويقف كل شئ ،وكأنها وقفت لتشاهدك وتنظر في أعماق عينيك وكأنها قد لمحت نظرتك الحزينة التي حاولت إخفائها ، فتسألك أن تبوح !!! فتزيدك حيرة إلى حزنك وتسأل : أتراها تفهمني ، أتراها ستفهمني ؟؟ عجز عن فهمي أصحاب العقول ، أفسيفهمني من لا عقل ولا قلب له ؟؟؟
فترد عليك بنسمة هواء حزينة ، قد فَهِمَت ما قالته عيناك فيها ، فتلفحك بنسمة قوية ، سأفهمك يا فتى ، فقط تكلم ، دع عينيك تتحدث عنك ، فلا أحتاج أكثر من نظرات كي أفهم ، فلست بشرية ولست غبية !!!
وأمام كل ذاك لن تملك إلا أن تحاول ، ربما لأن كرمها عليك قد أخجلك أو ربما أنك ما عدت تجد غيرها لتبوح إليه !!!

وما إن بدأت عيناك تشكو حتى سكنت وريقات الشجر ، وهدأت نسمات الهواء ، انظر !! إنها تنصت !!
فتحكي وتشكو حتى يفرغ كأس همك ...
فتميل عليك بأغصانها وكأنها ترتب على كتفيك بألا تحزن واصبر ، فما هي إلا الحياة الدنيا ، ولكل شئ نهاية ، فلتجعل نهايتك سعيدة ، ولا يشغلك ما بينك وبين تلك النهاية فإنما الأعمال بالخواتيم ، فقط انشغل بخاتمتك ....
أرى أن عيناك ما زالت حزينة ، حسنا ، لا تبتأس ، لم أكمل كلامي بعد ، فلن تستمر الحياة هكذا أطراح دون أفراح ، قطعا سترعاك عناية ربك ، وتحتويك آياته ، فقط انتبه إليها وتأمل لحظات سعادتك كي لا تفلت منك فتنساها كما نسيت غيرها من لحظات فرحك ، افتح لها رصيد في بنك قلبك ، كي تدعمك في لحظات بأسك ....

ولا تنساني عندما تذهب هذه المرة ، ستجدني في كل مكان ، فقط تذكرني لتجدني ، فما أنا إلا بعض نفحات ربك إليك ، وغيري من النفحات كثير ...

الاثنين، يناير 10، 2011

مواقف حفرت في ذاكرتي


لما كنا أطفال في ( كي جي 2 ) كنا مشتركين في تاكسي ذهابا وإيابا ، ورغم أنه مر بي كثير من السائقين أثناء مراحل دراستي المختلفة إلا أن ( عمو دة ) أتذكره جيدا
لما كبرت عرفت أن السائقين عادة ما يكونوا ( مكشرين ) و ( مكلدمين ) و ( بيتخانقوا مع دبان وشهم ) و (سهل جدا يتجر شكلهم ) وأكيد اخر حاجة ممكن يعملوها انهم يلعبوا مع الاطفال اللي راكبين معاهم ، دة لولا الفلوس اللي بياخدوها من اهاليهم كان زمانهم نزلوهم عند اول محطة عشان يخلصوا من دوشتهم !!!

إلا ان ( عمو دة ) مش فاكرة عنه غير انه دايما كان بيضحك معانا ، وقتها - ومش عارفة ليه بالضبط - كان التاكسي بيكفي تقريبا 10 اطفال ، و محدش يسألني كنا بنقعد ازاي لاننا اكيد مكناش بنقف !!!
ورغم اننا اكيد كابسين على نفسه وضاغطين على كاوتشه ومفطيسين دريكسيونه واكيد مكنش عارف بيجيب اول وتاني من كتر الاطفال اللي شوية وهيقعدوا على رجليه
رغم كل دة كان طول الوقت بيهزر ويضحك معانا ، وفي الحقيقة انا مش فاكراله غير روحه الجميلة معانا ، دة انا حتى مش فاكرة اسمه !!!

وفي مرة واحنا راكبين معاه قاللنا انا هعملكم سحر او حاجة زي كدة ، قلنا ايه يا عمو ايه ؟؟
قاللنا هخلي العربية تمشي لوحدها !!!
قلناله مينفعش يا عمو لازم تمسك الدريكسيون ( طبعا وقتها كنا فاكرين ان السواقة ما هي الا دريكسيون يمين ودريكسيون شمال وبيب بيب بيب :) )
قاللنا : طيب اهو انا مش ماسك الدريكسيون ، طبعا استغربنا للقاع ، بس طبعا كل دة لمدة نص دقيقة مثلا عشان منروحش في داهية وناخد الرصيف بالحضن !!!

طبعا روحت حكيت لماما القصة المثيرة السحرية دي ، ماما ضحكت وقالتلي تلاقي رجليه كانت تحت دايسة على البنزين


تاني يوم طبعا اول ما ركبت ، قلت : عمو انت كنت دايس على الحاجات اللي تحت دي ، قاللي طب اهو وشال رجليه ، طبعا حسينا بقى بمزيج من الاحاسيس ؛ سحر دة بجد ولا ايه ، ولا هو عاملها ازاي ؟؟ وهيحصل ايه هنموت بقى ولا ايه ؟

وفضلت شايلة في قلبي اللغز العجيب دة وساكتة لغاية فييييييييييين فين بقى فيييييييين يعني ما كبرت بعدها ييجي 15 سنة كدة لما فهمت السواقة ، وعرفت انه كان ماشي بالقصور الذاتي !!!
طبعا انا طول الوقت دة مكنتش قادرة انسى الموقف وعزمت على حله واديني حليته :)
وارتحت .....



المهم بقى يا جماعة غير طبعا اني حليت اللغز ، هو الراجل الجميل الطيب دة ، اللي قدر يحفر موقف جميل في ذاكرتي بروحه الجميلة وبديهته اللي استخدمها معانا والفرحة اللي كان بيدخلها على قلوبنا وانه فهم ان برغم كل شئ ومشاكل وظروف ، مش ذنبنا ابدا كأطفال اننا نشوفها على وشه ، حقنا على كل حد بنقابله انه يفرحنا ويفهمنا ويحفر في قلوبنا مواقف جميلة تبقى معانا طول الزمان ، وندعيله بيها كمان

والى لقاء مع مواقف اخرى

حديث المظاهر

قريباااا ........

الأحد، يناير 09، 2011

رسالة إليك

السلام عليكم زوار المدونة الكرام
أهلا وسهلا بكم ، أنرتم المدونة رغم أنها مازالت تحت الإنشاء
أحب أن ألفت نظركم لبعض النقاط

أولا : لم يستقر الطابع العام للمدونة على هذا الطابع، حيث أنها لن تحمل الشكل الجدي الفكري طوال الوقت .

ثانيا : الخواطر والأفكار والموضوعات المنشورة ليست بالضرورة أن تعبر عني ، بل إن لكل رسالة منشورة قصتها وظروفها ، وغالبا الهدف العام يكون لإفادة الناس والكتابة انبثاقا من الشعور بهم وبظروفهم .

ثالثا : بما أني جديدة في مجال التدوين فأعتز جدا بآرائكم واقتراحاتكم وإضافاتكم وتعليقاتكم ونقدكم .

رابعا : لما افتكر هقول بقى :))


وأخيرا دعواتكم ربنا يباركلي في وقتي ويرزقني صفاء الذهن وراحة البال حتى أستطيع المواصلة بشكل منتظم

والله المستعان ....

السبت، يناير 08، 2011


ما أصعب أن يحتاج إنسان إلى شربة ماء
فإذا وجدها ... بيديه كسرها ...
عفوا... لم يكن ماءا ، بل كان خمرا

لا بأس ... مازلت أحمل قدرا من الصبر حتى أجده
....... و بالصبــــــــــــر يأتي كل شئ ...

الخميس، يناير 06، 2011

نحن في زمن الثابت فيه أنه لا ثابت ، زمن جمع كثير من المتغيرات والمتناقضات
زمن تطورت فيه عقول البشر كما تطورت التكنولوجيا ، تطورت لدرجة أنها أصبحت قادرة على احتراف الكذب والخداع
تطورت لتجني على نفسها
في خضم التكنولوجيا والصراعات البشرية يفقد البشر كثير من هوياتهم بحيث لم نعد نشعر من نحن وماذا نريد ؟

الأربعاء، يناير 05، 2011


شعرت بسوء الحظ تارة ، لم دائما يفوتني ما لا ذنب لي بفواته !!!
فتذكرت ربي حبيب قلبي ، فلامس قلبي اطمئنان عميق
ولولا أنت يا ربي لصدقت بسوء حظي ...

ضحايا أم جناة ؟؟؟؟


آآآآآآه اه عندما يتجمد كل شئ حولنا
آآآه عندما ترتبك أفكارنا
وآه عندما ترتجف مشاعرنا
أفكار وأفكار وأفكار يكاد يخنق بعضها البعض ،

يا الهي كل هذه الصراعات العنيفة بداخل ذلك القلب الصغيييير
أنى لك يا قلب أن تحتوي كل ذلك وكيف تفعل وهي ان وزعت على صدور العالم لن تكفيها

ما بين هذا وتلك وهذه وذاك
من كثرة التفكير تجمدت الخطى ،
فلا نمضي يمين ولا نمضي يسار
أعجز اللحظات عندما تريد أن تفعل شئ لا تعرف ما هو
عندما تريد أن تتخلص من شئ لا تعلم ماهو ؟
عندما تريد أن تذهب لشخص .... لا تعرف ... لا تعرف من هو ؟؟؟

ااااااه ثم ااااه لو أدري من أين الطريق لاقتحمته ولكن أنى لي أن أعلمه وأفكاري مشتتة بين زوايا مظلمة...
أنحن ضحايا أم جناة محترفين
هل كنا ضحايا يوم أن واجهننا ببرائتنا مكر الذئاب ؟؟
يوم أن اطمئنت أعيننا للسراب ؟
يوم أن سلمنا للعذاب ؟

هل جنينا علينا يوم أن كتمنا صوت قلبنا لنحيي صوت عقولنا ؟؟؟
وماذا بعد أن أحييناها ...... هموم .... هموم كثيرة
لا ندرى حتى من أين نبدأ لنحلها !!!

فجأة أصبحنا في دوامة تهلك ولا تميت ..
حلقة مفرغة ندور فيها صباحا ومساءا لا نعرف أين بدأت ولا متى ستنتهي ؟؟
والمفاجأة الكبرى هل عندما تحين لحظتنا ،
، سنجد فجأة أننا كنا نرمح خلف سراب ؟؟

هل سنجد معنا حصاد السنين ؟
أم سنجده هباءا منثورا



احساس صعب ان تفر من همومك الى الكتابة فتجد قلمك عاجزا عنها وكأنه لا ينقصك غير ذلك

عندما يتصارع العقل والقلب فالى من نسمع ؟؟؟

زمن العجائب ..... قريبا ...


السبت، يناير 01، 2011

عبرات ...


عندما تختنق الأفكار وتضيق المعاني وتعجز الكلمات وييأس القلم
حالة من الشعور باللا شعور ، نحاول أن نصف ما يصفنا ، فترد علينا عبراتنا لا عباراتنا
نجد أنفسنا فجأة في منتصف الطريق ، ولكن أي طريق ؟؟؟
أمامنا كخلفنا ولا يخلتف يميننا عن شمالنا
وقتها لا نجد سوى الأمل الأخير ..... فوقنا
فننظر لأعلى ونصرخ : يا خالق العبرات والعبارات فرج عنا كربنا